خدمة ذوي الامتيازات الخاصة هدفنا
كيفكم ............. حياكم نورتونا ...........ايش رايكم تسجلون وتنفعونا بارائكم ومواضيعكم ....... واعتبروها صدقة جارية ... ودعم لاخوانكم اصحاب الامتيازات الخاصة




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أطياف لكل قلب شفاف00

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بانوراما001
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 501
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

مُساهمةموضوع: أطياف لكل قلب شفاف00   الإثنين يناير 19, 2009 11:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله إبراهيم عليه السلام باني البيت إذا فرغ من إقامته على الأساس الذي كلف به أن يؤذن في الناس بالحج؛ وأن يدعوهم إلى بيت الله الحرام ووعده أن يلبي الناس دعوته، فيتقاطرون على البيت من كل فج، رجالا يسعون على أقدامهم، وركوباً { على كل ضامر } جهده السير فضمر من الجهد والجوع: { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق }..
وما يزال وعد الله يتحقق منذ إبراهيم عليه السلام إلى اليوم والغد, وما تزال أفئدة من الناس تهوى إلى البيت الحرام, وترف إلى رؤيته والطواف به.. الغني القادر الذي يجد الظهر يركبه ووسيلة الركوب المختلفة تنقله, والفقير المعدم الذي لا يجد إلا قدميه. وعشرات الألوف من هؤلاء يتقاطرون من فجاج الأرض البعيدة تلبية لدعوة الله التي أذن بها إبراهيم عليه السلام منذ آلاف الأعوام.
فهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح، وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام. وهي ترف حول هذا البيت وتستروح الذكريات التي تحوم عليه وترف كالأطياف من قريب ومن بعيد..
طيف إبراهيم الخليل عليه السلام وهو يودع البيت فلذة كبده إسماعيل وأمه، ويتوجه بقلبه الخافق الواجف إلى ربه: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}
وطيف هاجر.. وهي تستروح الماء لنفسها ولطفلها الرضيع في تلك الحرة المتلهبة حول البيت، وهي تهرول بين الصفا والمروة وقد نهكها العطش، وهدها الجهد وأضناها الإشفاق على الطفل.. ثم ترجع في الجولة السابعة وقد حطمها اليأس لتجد النبع يتدفق بين يدي الرضيع الوضيء.. وإذا هي زمزم.. ينبوع الرحمة في صحراء اليأس والجدب.
وطيف إبراهيم عليه السلام.. وهو يرى الرؤيا فلا يتردد في التضحية بفلذة كبده، ويمضي في الطاعة المؤمنة إلى ذلك الأفق البعيد:{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} فتجيبه الطاعة الراضية في إسماعيل عليه السلام:{قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} وإذا رحمة الله تتجلى في الفداء:{وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنَّا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم}.
وطيف إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يرفعان القواعد من البيت في إنابة وخشوع:{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم}.
وتظل هذه الأطياف وتلك الذكريات ترف وتتتابع.. حتى يلوح طيف عبد المطلب.. وهو ينذر دم ابنه العاشر إن رزقه الله عشرة أبناء.. وإذا هو عبد الله.. وإذا عبد المطلب حريصاً على الوفاء بالنذر, وإذا قومه من حوله يعرضون عليه فكرة الفداء وإذا هو يدير القداح حول الكعبة ويضاعف الفداء، والقدح يخرج في كل مرة على عبد الله، حتى يبلغ الفداء مائة ناقة بعد عشر هي الدية المعروفة. فيقبل منه الفداء، فينحر مائة وينجو عبد الله. ينجو ليودع رحم آمنة أطهر نطفة وأكرم خلق الله على الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يموت.. فكأنما فداه الله من الذبح لهذا القصد الوحيد الكريم الكبير..
ثم تتواكب الأطياف والذكريات.. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدرج في طفولته وصباه فوق هذا الثرى، حول هذا البيت.. وهو يرفع الحجر الأسود بيديه الكريمتين فيضعه موضعه ليطفئ الفتنة التي كادت تنشب بين لقبائل.. وهو يصلي.. وهو يطوف.. وهو يخطب.. وهو يعتكف.. وإن خطواته عليه الصلاة والسلام لتنبض حية في الخاطر، وتتمثل شاخصة في الضمير، ويكاد الحاج هناك يلمحها وهو مستغرق في تلك الذكريات.. وخطوات الحشد من صحابته الكرام وأطيافهم ترف وتدف فوق هذا الثرى، حول ذلك البيت، تكاد تسمعها الأذن وتكاد تراها الأبصار..
والحج بعد ذلك كله مؤتمر جامع للمسلمين قاطبة.. مؤتمر يجدون فيه أصلهم العريق الضارب في أعماق الزمن منذ أبيهم إبراهيم الخليل:{ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} ويجدون محورهم الذي يشدهم جميعاً إليه.. هذه ال*التي يتوجهون إليها جميعاً ويلتقون عليها جميعاً.. ويجدون رايتهم التي يفيئون إليها.. راية العقيدة الواحدة التي تتوارى في ظلها فوارق الأجناس والألوان والأوطان.
ويجدون قوتهم التي قد ينسونها حيناً.. قوة التجمع والتوحد والترابط الذي يضم الملايين.. الملايين التي لا يقف لها أحد لو فاءت إلى رايتها الواحدة التي لا تتعدد.. راية العقيدة والتوحيد..
وهو مؤتمر للتعارف والتشاور وتنسيق الخطط وتوحيد القوى، وتبادل المنافع والسلع والمعارف والتجارب.. وتنظيم ذلك العالم الإسلامي الواحد الكامل المتكامل مرة في كل عام.. في ظل الله.. بالقرب من بيت الله.. وفي ظلال الطاعات البعيدة والقريبة، والذكريات الغائبة والحاضرة.. في أنسب مكان.. وأنسب جو.. وأنسب زمان..
فذلك إذ يقول الله سبحانه:{ليشهدوا منافع لهم}.. كل جيل بحسب ظروفه وحاجاته وتجاربه ومقتضياته..
وذلك بعض ما أراده الله بالحج يوم أن فرضه على المسلمين، وأمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن به في الناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الماسة حساسة
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى عدد الرسائل : 956
العمر : 33
المهنة :
تاريخ التسجيل : 02/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: أطياف لكل قلب شفاف00   الأربعاء يناير 21, 2009 8:08 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أطياف لكل قلب شفاف00
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خدمة ذوي الامتيازات الخاصة هدفنا :: 
منتدى المواضيع العامة
 :: مواضيع عامة
-
انتقل الى: